تسببت كارثة بيد الإنسان في اليمن على إجبار الناس لإتخاذ خيارات قاسية بين الحياة أو الموت

الأربعاء, أغسطس 16, 2017
تسببت كارثة اليمن المفتعلة على إجبار الناس لأتخاذ خيارات قاسية بين الحياة أو الموت

صرحت منظمة أوكسفام في تقرير جديد نشر اليوم بعنوان "اليمن: أزمة الكوليرا الكارثية،" بأن  اليمنيين، والذين باتوا بالفعل في نقطة حرجة بعد مضي أكثر من عامين من الحرب، يضطرون اليوم لإختيارين: إما الحصول عل علاج للكوليرا أو توفير الطعام لذويهم".

لقد تحدثت منظمة أوكسفام مع العديد من الأسر التي اضطرت  لبيع ممتلكاتها الشخصية والإقتراض لشراء الطعام أولدفع تكاليف علاج الكوليرا. غالباً ما يكون البحث عن العلاج الطبي هو الملاذ الأخير، فالكثير منه الناس  يلجأون اليه متأخراً، اذ أن الملايين من الناس يكافحون لشراء ما يكفي من الطعام  ولا يستطيع من يصاب منهم  بالكوليرا تحمل تكاليف النقل والدواء ورسوم الطبيب سوي بتقليل كمية الطعام الذي يشترونه.

ومن جانبه ، قال شين ستيفنسون، مدير مكتب أوكسفام في اليمن: أن "كل يوم يمر يأتي بالمزيد من المعاناة على الشعب اليمني والذي اصبحت حياته لا تطاق. لقد خذلهم العالم بشكل مخزي. وتبين الكارثة تلو الأخري أن هذه الكوارث مفتعلة ومن صنع الأنسان ، يواجه بسببها كل يوم الآلاف من الناس خيارات قاسية بين الحياة أو الموت ماذا يجب أن يحدث في اليمن حتي يستجيب المجتمع الدولي بشكل صحيح؟

منذ آذار / مارس 2015 الماضي، دمرت الحرب البلد، وقتلت أكثر من خمسة آلاف مدني، ودفعت سبعة ملايين شخصاً نحو المجاعة، مخلفةً حوالي نصف مليون طفل يعاني من سوء التغذية. كما أدت إلى أسوأ تفشٍ للكوليرا سُجل في عام واحد بالعالم، ليصل عدد الحالات التي يشتبه في إصابتها بالكوليرا الى أكثر من نصف مليون شخص وذلك منذ نيسان/ إبريل الماضي. هذا وقد توفت ما يقرب من الفي حالة كوليرا والتي ضربت  جميع محافظات اليمن بإستثناء محافظة واحدة.

فعلي الرغم من تباطؤ عدد الحالات الجديدة قليلا، فإن المرض لا يزال منتشراً ويهدد آلاف الأشخاص ممن ليس لديهم مياه نظيفة أو رعاية صحية ومن المرجح أن يؤدي موسم الأمطار الحالي إلى تفاقم إنتشار الكوليرا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع العام الكارثي يعني زيادة خطر تفشي أمراض أخرى، كما أشارت الحالات الأخيرة لتفشي مرض التهاب السحايا.

أدت عدة عوامل سببتها الحرب بشكل مباشر إلى انتشار الكوليرا. وبشكل خاص فقد جعلت فترة إنعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الطويلة  ، جعلت الناس أكثر عرضة للمرض. فمثلا محافظات حجة والحدیدة ، و اللتان تعتبران من بین أسوأ أربع مناطق من حیث إنعدام الأمن الغذائي، هما أيضاً  ضمن أكبر ثلاث محافظات بها حالات الکولیرا. وقد أدي الإنهيار الإقتصادي العام الي عدم قدرة الناس على كسب الرزق بشكل عام.

يتضمن تقرير أوكسفام والذي نشر اليوم قصصاً عن الحالات التي تكافح من أجل التغلب علي أزمة الكوليرا. فمثلاً يقول محمد أحمد، وهو مزارع يبلغ من العمر 33 عاما، نزح جراء النزاع من صعدة، يقول إن عليه أخذ والدته إلى المستشفى كل ثلاثة أشهر لأنها تعاني من مشكلة قلبية. وقد اضطر محمد الي بيع مجوهرات زوجته وجمبيته (خنجر وحزام يمني شعبي)، كما تصدق له  الناس ببعض المال. محمد لا يملك اليوم ما يكفي من المال لموعد والدته القادم لدى الطبيب وليس لديه أدني فكرة من أين سيحصل علي هذه التكاليف،  لقد باع بالفعل كل ما يملكه. وفي حالة أخري أرغمت أسرة أن تنفق حوالي 15 ألف ريال يمني، وهي تعد ثروة بالنسبة للكثيرين، من أجل السفر إلى أقرب مركز مجاني لعلاج الكوليرا.

ومن ناحية أخري فلم يتم دفع رواتب حوالي 30 ألف عامل صحي ،  اوقد تم دفع جزء ضئيل فقط من مستحقاتهم ، بينما أدى النزاع إلى دمار القطاع الصحي، حيث تعمل 45٪ فقط من المرافق الصحية بكامل طاقتها، مما أدى إلي إضعاف القدرة على الاستجابة لتفشي الكوليرا بشكل جلي.

وأضاف ستيفنسون "إن الوقت لعودة جميع الأطراف الي طاولة المفاوضات قد حان ،  ويجب تمويل الإستجابة الإنسانية بشكل كامل. فالانتظار لفترة أطول سيؤدي إلى المزيد من الموت والدمار الذي سيشهده العالم بتواطؤ مخجل"

وتدعو منظمة أوكسفام جميع أطراف النزاع وكل من يدعمونهم إلى الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار ، من أجل إنهاء سفك الدماء وتيسير المساعدات الإنسانية. كما يتعين على المجتمع الدولي ضمان تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2017 بشكل كامل، والتعامل مع أزمة الكوليرا والأمن الغذائي بشكل متسق وعاجل .

ملاحظات للمحررين:

  1. رابط لتقرير لمنظمة أوكسفام: "اليمن: أزمة الكوليرا الكارثية"
  2. الصور والقصص المتاحة.
  3. ومنذ تموز / يوليو 2015، وصلت منظمة أوكسفام إلى أكثر من 1.2 مليون شخص في ثمانية محافظات في اليمن بخدمات المياه والصرف الصحي والمساعدات النقدية والقسائم الغذائية، متضمنا ذلك 430,000 شخص كجزء من استجابتها للكوليرا
  4.  خطة الاستجابة الإنسانیة لعام 2017 للیمن تتطلب مبلغ 2.3 ملیار دولار لاستھداف 12 ملیون شخص، ولکن تم تمویلھا بنسبة 39٪ فقط في 15 أغسطس 2017.
معلومات الإتصال: 

لأي إستفسار يرجى التواصل مع نسرين علي، المستشارة الإعلامية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا Nesrine.Aly@oxfam.org +962 798101179

 

الرابط الثابت: https://oxf.am/2xA3Plq