العراق

العراق

أوكسفام في العراق

تعمل منظمة "أوكسفام" في العراق منذ التسعينيات، حيث قدمت الدعم للمجتمعات من خلال المساعدات الإنسانية، ومشاريع التعافي والتنمية طويلة الأمد. ومع ذلك، توقفت عمليات المنظمة في عام 2003 عقب غزو العراق. وفي أعقاب هجمات عام 2014 التي شنها ما عُرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أعادت أوكسفام ترسيخ وجودها في البلاد وأجرت تقييماً شاملاً للاحتياجات؛ وأظهرت النتائج وجود أزمة إنسانية ملحة، مع نزوح ملايين العراقيين بسبب الصراع في مناطق متعددة، ومواجهتهم فجوات حادة في الخدمات الأساسية وسبل العيش والحماية.

اليوم، تسعى أوكسفام في العراق إلى تعزيز العدالة من خلال التنمية الشاملة والمرنة، ومعالجة عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتجذرة في البلاد. ومن خلال مكتبها الرئيسي في أربيل ومكتبها الفرعي في الأنبار، تحافظ أوكسفام على حضور عملياتي نشط في بغداد، وصلاح الدين، وديالى، ودهوك، والسليمانية، ونينوى.

عقب إعلان الحكومة العراقية انتهاء المرحلة الإنسانية في عام 2022، انتقلت أوكسفام استراتيجياً من الاستجابة الطارئة واسعة النطاق إلى البرامج التنموية طويلة الأمد التي تقودها جهات محلية، مع الاحتفاظ بالقدرة على الاستجابة السريعة للصدمات الجديدة والأزمات الناشئة. تتمثل رؤية أوكسفام في بناء عراق عادل وشامل ومرن، حيث تعمل الجهات الفاعلة والمسؤولة في الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص معاً لضمان ممارسة جميع العراقيين لحقوقهم والعيش في سلام ومساواة وازدهار.

استراتيجية أوكسفام

تتمحور استراتيجية أوكسفام في العراق للفترة (2025–2028) حول ثلاث ركائز مترابطة:

1. العدالة الجندرية (بين الرجال والنساء): تركز على تعزيز منظمات وشبكات حقوق المرأة لقيادة التغيير، والتأثير في السياسات، وزيادة مشاركة المرأة الفاعلة في صنع القرار. يتم دمج المساواة الجندرية (بين الرجال والنساء) في جميع البرامج، مع تقديم دعم مستمر للحركات النسائية المحلية عبر شراكات طويلة الأمد والبحث والمناصرة.

2. العدالة الاقتصادية: تهدف إلى توسيع الفرص الاقتصادية الشاملة والعادلة من خلال تعزيز نظم السوق، وتحسين سلاسل القيمة، وزيادة الوصول إلى المهارات والموارد المالية، ومعالجة العوائق الهيكلية التي تحد من المشاركة الاقتصادية للنساء والشباب والفئات المهمشة.

3. العدالة المناخية: تستجيب لهشاشة العراق الشديدة تجاه التغير المناخي من خلال نشر المعرفة والوعي البيئي، ودعم خطط التكيف التي تقودها المجتمعات، واختبار الحلول المرنة للمناخ، وتحديث القطاع الزراعي، وتعزيز الحوكمة البيئية العادلة.

نهج أوكسفام: العمل مع الشركاء المحليين

تضع أوكسفام في جميع مجالات عملها الأولوية للتنمية المحلية، مسترشدة بمبدأ طرح السؤال: "لماذا لا يكون الشريك محلياً؟" قبل أي تدخل. وتنفذ المنظمة برامجها بشكل متزايد عبر منظمات المجتمع المدني العراقية، والشبكات النسائية، والسلطات المحلية، وجهات القطاع الخاص، ويدعم ذلك نهج "البرنامج الواحد" الموحد الذي يدمج منظور العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام.

منذ عام 2014، شاركت أوكسفام مع أكثر من 100 منظمة محلية في جميع أنحاء البلاد (العراق و إقليم كردستان)، ولديها حالياً شراكات استراتيجية مع 32 منظمة مجتمع مدني محلية. ومن خلال هذا النهج، تلتزم أوكسفام بتمكين التغيير التحويلي الذي يقوده المجتمع وبناء أنظمة مرنة تتيح لجميع العراقيين الازدهار.

ملخص الأثر والنتائج

منذ انطلاق عملياتها في التسعينيات، نجحت أوكسفام في الوصول إلى أكثر من مليوني شخص في جميع أنحاء العراق. وفي الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 وحدهما، استهدفت برامج المنظمة 748,540 شخصاً، شملوا فئات متنوعة لضمان الشمولية؛ حيث ضمت هذه الأرقام 378,660 من النساء والفتيات، و199,880 من فئة الشباب، بالإضافة إلى تقديم الدعم لـ 68,432 من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وخلال هذه الفترة (2021-2025)، نفذت أوكسفام 60 مشروعاً استراتيجياً غطت مجالات حيوية مختلفة؛ تصدرها العمل الإنساني المعزز بواقع 32 مشروعاً، تلتها مبادرات العدالة الجندرية (بين الرجال والنساء) بـ 11 مشروعاً، والعدالة الاقتصادية بـ 10 مشاريع. كما شملت جهود المنظمة تعزيز الحوكمة المسؤولة من خلال 4 مشاريع، ومعالجة قضايا المناخ عبر 3 مشاريع مخصصة للعدالة المناخية، مما يعكس التزام أوكسفام الراسخ بتلبية الاحتياجات الملحة ودفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد.