الأردن

أوكسفام الأردن

لعبت الاردن دورا أساسياً في استضافة اللاجئين السوريين وتوفير الملاذ الامن لهم بالرغم من شح الموارد فيها وإرتفاع العدد السكاني، حيث يشكل اللاجئون السوريون الآن أكثر من ١٠٪ من إجمالي سكان الأردن غالبيتهم من المقيمين خارج المخيمات الرسمية، ويتمركز العدد الأكبر منهم في المناطق الحضرية من البلاد.

أوكسفام في الأردن

بدأت منظمة أوكسفام عملها في الأردن منذ بداية التسعينيات عبر جمعيات المجتمع المدني الأردني، فكان محور عملها بشكل كبير هو وصول المرأة إلى العدالة. بالإضافة إلى استجابة أوكسفام للأزمة العراقية وتدفق الاجئيين العراقيين في أوائل عام ٢٠١٣، ومن ثم الأزمة السورية عبر تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للاجئين السوريين وكذلك مساعدة الأسر الأردنية الضعيفة والتي تأثرت جراء اللجوء السورية في البلاد.

يرتكز برنامج أوكسفام في الأردن على ثلاثة مجالات:

المياه والصرف الصحي والنظافة:

يواجه الأردن العديد من التحديات المتعلقة بقطاع المياه فهو من اكثر البلدان فقرا بالموارد المائية في العالم، وادى تزايد اعداد اللاجئين السوريين في الاردن الى تفاقم النقص في الموارد المائية.

تعمل منظمة أوكسفام في الاردن على الاستجابة للتحديات التي تواجه قطاع المياه والصرف الصحي من خلال معالجة الأسباب الجذرية لضعف ادارة الموارد المائية. حيث تعمل منظمة اوكسفام في مخيم الزعتري على تقديم خدمات المياه والصرف الصحي لما يقارب من 21,000 لاجئ سوري ضمن ثلاث قطاعات من المخيم، حيث تهدف الى تسهيل عملية جلب المياه وذلك من خلال تمديد المياه لتصل مباشرة الى منازلهم من خلال صنابير المياه. وكذلك تعمل اوكسفام على رفع وعي اللاجئين السوريين بالمواضيع المتعلقة بترشيد استهلاك المياه والمحافظة على النظافة.

أما خارج مخيم الزعتري، فتعمل منظمة اوكسفام على تقديم خدمات المياه والصرف الصحي للسوريين والاردنين من الفئات الاكثر ضعفا لضمان حصولهم على مياه شرب نظيفة، حيث تتعاون أوكسفام مع الجهات المختصة لتحسين البنية التحتية للمياه وإشراك المجتمع المحلي وتوعيتهم حول المواضيع الخاصة بادارة الموارد المائية والاستهلاك الرشيد.

التنمية الاقتصادية:

مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين في الاردن وخاصة مع تمركزهم خارج المخيمات، زادت التحديات التي يواجهها الاردن من الناحية الاقتصادية والمتعلقة بمشكلة البطالة، وخاصة بين فئتي الشباب والنساء.

تعمل منظمة أوكسفام مع شركائها على ايجاد حلول تعالج العوائق التي تحول دون التنمية الاقتصادية، مع تركيزها على السكان المتضررين من النزاعات والحروب والفئات الاكثر ضعفا في المجتمع، وذلك من خلال العمل على تحقيق العدالة الاقتصادية من خلال بناء مهارات الشباب والنساء في الأردن وتدريبهم بشكل يسهم في تطوير وتنمية الأعمال.

وفي مخيم الزعتري، تعمل منظمة أوكسفام حاليا على ادارة مشروع إعادة التدوير والذي يعد وسيلة فعالة لإدارة النفايات ومصدرا لتقديم الدخل لسكان المخيم العاملين في المشروع. واثبت المشروع نجاحه خلال الفترة التجريبية التي دامت 42 أسبوع والتي تم تطبيقها على قطاع واحد من المخيم، بتقليل معدل النفايات في المخيم بنسبة 21٪. ويجري توسيع المشروع خارج المخيم ليشمل اجزاء من محافظة المفرق، ولتعم الفائدة على المجتمع.

تمكين المرأة والعدالة بين الجنسين:

تركز منظمة اوكسفام اعمالها لدعم النساء والتصدي للتحديات التي تحول دون وصولهم للعدالة، وخاصة في ظل القوانين التي تعطي المرأة فرص اقل من الرجل في الحصول على الحماية القانونية وفي اتخاذها للسلطة سواء في المنزل او في الخارج، حيث تعمل اوكسفام من خلال المنظمات المعنية بحقوق المرأة على تشجيع انخراط النساء في المجتمع وتعزيز قدراتهم على اتخاذ القرار على مستوى المنزل والمستوى الخارجي.

وكذلك تعمل برامج أوكسفام على توفير استشارات قانونية للنساء متعلقة بحالات التقاضي والوساطة، وتتطرق للسياسات والممارسات الخاصة بعدم المساواة بين الجنسين في الأردن.